مولي محمد صالح المازندراني
121
شرح أصول الكافي
6 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( ولا تستوي الحسنة ولا السيّئة ) قال : الحسنة : التقيّة ، والسيّئة : الإذاعة وقوله عزّ وجلّ : ( ادفع بالتي هي أحسن ( السيّئة ) ) قال : الّتي هي أحسن التقيّة ، ( فإذا الّذي بينك وبينه عداوة كانّه وليُّ حميم ) . * الشرح : قوله ( لا تستوي الحسنة ولا السيئة ) في اللفظ إخبار بعدم المساواة بينهما ، وفي المعنى أمر باختيار الحسنة على السيئة ، وفسّرهما بالتقية والإذاعة لأنهما من أعظم أفرادهما . ( قال التي هي أحسن التقية ) والسيئة على هذا التفسير إما الإذاعة والضرر الحاصل على تقدير ترك التقية ، وتفسيرها بالتقية بناء على أن التقية من أفرادها فلا ينافي تفسيرها سابقاً بالعفو عن مؤاخذة المسيىء . 7 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عمرو الكناني قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا عمرو أرأيت لو حدَّثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثمّ جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيّهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثهما وأدع الآخر ، فقال : قد أصبت يا أبا عمرو أبى الله إلاّ أن يعبد سرّاً أما والله لئن فعلتم ذلك إنّه [ ل ] - خيرٌ لي ولكم ، [ و ] أبى الله عزّ وجلّ لنا ولكم في دينه إلاّ التقيّة . * الشرح : قوله ( أو أفتيك بفتيا ) أفتاه في الأمر أبانه له والفتيا والفتوى ويفتح ما أفتى به الفقيه ( قلت باحدثهما وادع الاخر فقال قد أصبت ) الاخذ بالأحدث متعين لان الأول إن كان تقية فالأحدث رافع لها وحكم بحسب الواقع وإن كان حكماً في الواقع فالأحدث تقية والعمل بها عند الحاجة متعين وبالجملة الأحدث أصلح للمخاطب فالاخذ به متعين . ( يا أبا عمرو أبى الله إلاّ أن يعبد سراً ) أي أبى الله في دولة الباطل أن يعبد إلاّ أن يعبد سراً والعبادة في السر هي الاعتقاد بالحق قلباً ، وأما الظاهر فهو يخالفه كثيراً بالتقية وهي وإن كانت عبادة لكنها عبادة بالعرض كما مر . 8 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ عن درست الواسطي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما بلغت تقيّة أحد تقيّة أصحاب الكهف إن كانوا ليشهدون الأعياد ويشدُّون الزنانير فأعطاهم الله أجرهم مرّتين .